
في قلب معرض تونس الدولي للكتاب 2026، تواصلت يوم الأربعاء 29 أفريل 2026 فعاليات الدورة الأربعين بإيقاع متنوع جمع بين الفكر والفن والتجارب التفاعلية، في مشهد يعكس حيوية هذا الموعد الثقافي وقدرته على استقطاب مختلف الاهتمامات.
منذ الساعات الأولى، اتجهت الأنظار إلى جناح وزارة الشؤون الثقافية، حيث طُرح سؤال العلاقة بين الأدب والتاريخ: هل هي علاقة تكامل أم تنافر؟ نقاش فتح المجال لتأمل أعمق في دور السرديات الأدبية في قراءة الماضي وإعادة تشكيله. ومع حلول المساء، تغيّر مسار التفكير نحو العالم الخارجي، عبر ندوة تناولت “الدبلوماسية الناعمة”، لتبرز كيف يمكن للثقافة أن تتحول إلى قوة تأثير تتجاوز الحدود التقليدية للعلاقات الدولية.
في زاوية أخرى من المعرض، كان الموعد مع إندونيسيا، حيث تحولت المشاركة إلى رحلة ثقافية مصغّرة من خلال تنظيم عرض راقص تقليدي شدّ الانتباه بحيويته، قبل أن تفتح جلسة “أيام في بالي” نافذة على تفاصيل الحياة والثقافة في هذا البلد، في لحظة تلاقٍ بين فضاءات جغرافية مختلفة داخل أروقة المعرض.
الأطفال واليافعون بدورهم كانوا في قلب الحدث كمشاركين في تجربة يومية ممتدة بين اللعب والاكتشاف والعروض السينمائية المتنوعة، من أفلام روائية إلى أعمال تحريك، صنعت فضاءً موازياً يعكس أهمية الصورة في مخاطبة الأجيال الجديدة.
أما فضاء المسرح، فكان الأكثر حيوية، إذ تتابعت العروض بين الموسيقى والمسرح المدرسي والعروض الاحترافية، في لوحة فنية تعكس تنوع الطاقات الإبداعية. وفي المقابل، قدّم فضاء ألعاب الفيديو تجربة تفاعلية جذبت المهتمين بعالم الألعاب الرقمية، عبر ورشات وعروض تجمع بين الترفيه والتعلّم.
وفي فضاء المكتبة، اتخذت الأنشطة طابعاً مختلفاً، حيث التقى التراث بالتكنولوجيا من خلال عرض للمعالم التونسية بتقنيات حديثة، إلى جانب يوم مخصص للطابع البريدي، وورشات مطالعة أعادت الاعتبار لعلاقة القارئ بالكتاب.























