
انطلقت يوم الجمعة 24 افريل 2026 فعاليات اليوم الاول من معرض تونس الدولي للكتاب في دورته الاربعين التي تتواصل إلى غاية 03 ماي 2026، ببرمجة ثرية ومتنوعة تتوزّع بين الندوات الفكرية والعروض الفنية والورشات الموجهة لمختلف الفئات العمرية، بما يعكس تنوع المشهد الثقافي وانفتاحه على تجارب متعددة.
ففي جناح وزارة الشؤون الثقافية، افتتح البرنامج بندوة فكرية بعنوان “المدارس الخطية بين القاعدة والتجريب: من الخط الكلاسيكي إلى الحروفية” بإدارة الأستاذ ياسين مقران، تضمنت محاضرات تعريفية وتكوينية حول تاريخه ومدارسه، مع تركيز خاص على المدرسة المغاربية والخطوط التونسية وخصوصياتها.
وتواصلت الأنشطة بذات الجناح بندوة فكرية أخرى بعنوان “الرواية والسينما في تونس: الموجود والمنشود” بإدارة الأستاذ أحمد القاسمي، وهي جلسة طرحت أسئلة حول علاقة الأدب السردي بالتحويل السينمائي وحدود الاقتباس في التجربة التونسية.
أما في الجناح الإندونيسي، وهي البلد الضيف، فقدّم برمجة احتفالية انطلقت بعرض لوحة راقصة تقليدية تعكس ثراء الموروث الفني الإندونيسي، تلتها جلسة حوارية بعنوان “إندونيسيا رحمة من الله” بمشاركة محمد الماطري صميدة ونجم الدين العكاري، ليُختتم البرنامج بجلسة حوارية أخرى بعنوان “من جاكرتا إلى قرطاج، تكريمًا للمرحوم السفير الرشيد إدريس” بإدارة رافعي أحمد إدريس، في لحظة وفاء وتبادل ثقافي بين البلدين.
وفي السياق ذاته، احتضن الجناح الروسي مائدة مستديرة بعنوان “حكايات تونسية وروسية: نبحث عمّا يجمعنا”، في قراءة للتقاطعات الثقافية والإنسانية بين التجربتين، قيما قدّم الجناح الجزائري محاضرة حول “الذاكرة المشتركة والتضامن الجزائري–التونسي خلال الثورة التحريرية 1954–1958″، في تأكيد على البعد التاريخي المشترك بين البلدين.
وفي البرنامج الموازي، انطلق برنامج الأطفال واليافعين بعروض سينمائية طوال اليوم، من بينها أفلام تونسية وتحريكية مثل “المجيرة والري” لأنيس العبسي، “يسار يمين” لمطيع الدريدي، و”خلينا هكا خير” لمهدي البرصاوي، إضافة إلى عروض تحريك قصيرة موجهة للأطفال.
أما فضاء المسرح فقدّم سلسلة من العروض، انطلقت بعرض مسرحي للمدرسة الإعدادية ابن شرف بمنزل بورقيبة، تلته عروض موسيقية وسيرك الخيال وعروض مالوف تؤثثها مؤسسات فنية مختلفة من بنزرت وصفاقس.
وفي فضاء ألعاب الفيديو، توزعت الأنشطة بين ورشات وعروض تنشيطية أشرف عليها الاتحاد التونسي للرياضات الإلكترونية، بهدف تقريب الشباب من عالم الألعاب الرقمية بشكل تربوي وتفاعلي.
كما احتضن فضاء المكتبة ورشات للترغيب في المطالعة ولقاءات قراءة مع الكاتبة أميرة غنيم، في حين شهد المرسم الصغير ورشات فنية في القولبة وتصميم الفسيفساء، إلى جانب معرض للفنون التشكيلية يؤثثه تلاميذ المعهد الثانوي بالمحمدية.






















